الشيخ أحمد الصاوي المصري

23

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

يَوْمٍ شكوا في ذلك واستقصروه لعظم ما هم فيه من العذاب فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) أي الملائكة المحصين أعمال الخلق قالَ تعالى بلسان مالك وفي قراءة أيضا قل إِنْ أي ما لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) مقدار لبثكم من الطول كان قليلا بالنسبة إلى لبثكم في النار أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً لا لحكمة وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) بالبناء للفاعل وللمفعول لا بل لنتعبدكم بالأمر والنهي وترجعوا إلينا ونجازي على ذلك وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فَتَعالَى اللَّهُ عن العبث وغيره مما لا يليق به الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) الكرسي ، هو السرير الحسن وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ صفة كاشفة لا مفهوم لها فَإِنَّما حِسابُهُ جزاؤه عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) لا يسعدون وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ المؤمنين في الرحمة زيادة على المغفرة وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) أفضل راحم .